مجد الدين ابن الأثير

56

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ومنه قوله تعالى " وما كنا له مقرنين " . * ( قرا ) * ( س ) فيه " الناس قواري الله في الأرض " أي شهوده ، لأنهم يتتبع بعضهم أحوال بعض ، فإذا شهدوا لإنسان بخير أو شر فقد وجب ، واحدهم : قار ، وهو جمع شاذ حيث هو وصف لآدمي ذكر ، كفوارس ، ونواكس . يقال : قروت الناس ، وتقريتهم ، واقتريتهم ، واستقريتهم بمعنى . * ومنه حديث أنس " فتقرى حجر نسائه كلهن " . ( س ) وحديث ابن سلام " فما زال عثمان يتقراهم ويقول لهم ذلك " . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر " بلغني عن أمهات المؤمنين شئ فاستقريتهن أقول : لتكففن عن رسول الله أو ليبدلنه الله خيرا منكن " . ( ه‍ ) ومنه الحديث " فجعل يستقري الرفاق " . ( ه‍ ) وفى حديث عمر " ما ولى أحد إلا حامى على قرابته وقرى في عيبته ( 1 ) " أي جمع يقال : قرى الشئ يقريه قريا إذا جمعه ، يريد أنه خان في عمله . * ومنه حديث هاجر حين فجر الله لها زمزم " فقرت في سقاء أو شنة كانت معها " . ( ه‍ ) وحديث مرة بن شراحيل " أنه عوتب في ترك الجمعة فقال : إن بي جرحا يقرى ، وربما ارفض في إزاري " أي يجمع المدة وينفجر . ( ه‍ ) وفى حديث ابن عمر " قام إلى مقرى بستان فقعد يتوضأ " المقرى والمقراة : الحوض الذي يجتمع فيه الماء . ( س ) وفى حديث ظبيان " رعوا قريانه " أي مجارى الماء . واحدها : قرى ، بوزن طري . ( س ) ومنه حديث قس " وروضة ذات قريان " . * وفيه " إن نبيا من الأنبياء أمر بقرية النمل فأحرقت " هي مسكنها وبيتها ، والجمع : قرى . والقرية من المساكن والأبنية : الضياع ، وقد تطلق على المدن .

--> ( 1 ) الذي في الهروي : " وقرى على عيلته " .